قصص من واقع الحياة الزوجية

حتى وإن غمرَتْ دفءَ العشرةِ موجةٌ من الحبِّ، وسقَتْهُ رحيقَ المودةِ نسماتٌ من الوداد، وطهَّرَتْهُ غيومٌ من الرحمةِ والحنان، فإنَّ نسيمَ الحياةِ الزوجيَّةِ سرعان ما يستقرُّ في ركودٍ خفيٍ، تتلاشى معه بريقُ الجمالِ حتى يصيرَ أمرًا مألوفًا، ويغدو صمتُها هدوءًا مُكرَّرًا، ما لم يُرشَّ هذا الهواءُ بقطراتٍ من «العَكْس» تُوقِظُ رتابتَه، فتُعيدُ إشراقَهُ، وتُطلقُ على شفاهِ أصحابِهِ ضحكةً تُضيءُ ما حولَها!

في هذه الرحلة سنحطُّ رحالنا في بلادٍ طريفةٍ بعض الشيء.. إنها «ديار الشُّقَّة الزوجية»، الذي جمعته لنا الأزواج المشاركون من تجاربهم، ومن حكايات أقاربهم ومن عرفوا عنهم.

عرض تسويقي
حين دخلت أختي إلى خطيبها في «النظرة الشرعية»، استغرب أخي الصغير وباشر يُذيع الخبر في العائلة، وكلما ردّ على الهاتف كان يُبلّغ الأقارب بآخر المستجدات: «أبي سمح لرجل أن يُلقي نظرة على أختي!». فشرحنا له أن الأمر جائز شرعًا ويُسمى «النظرة الشرعية»، ففهم أكثر من اللازم، فلما جاء الخاطب مرة ثانية قال له أخي: «عندك وحدة ثانية تحب تتفرج عليها؟!».

معلم تاريخي
رَوَت لي صديقة أن فتاة ليلة زواجها كانت ترتجف خوفًا، فأحسّ زوجها بذلك وقرر أن يتركها لتنام حتى تهدأ. اشتهت الفتاة التبول بشدة، ولم يكن في الغرفة حمام خاص، فكان عليها أن تعبر الصالة حيث يجلس أهل زوجها. وإذ غلبها البول، تبوّلت في زاوية الغرفة ظانةً أن زوجها نائم، ثم نظفت المكان. وبعد أسبوع فقدت شيئًا، فقال لها زوجها: «تفقدي زاوية بوّلتك الأولى، لعله وقع هناك!».

اللون واحد
قالت لي صديقتها إن زوجها ليلة الزفاف قدّم لها كوكتيلاً، فردّت بثقة: «لا أشرب عصير طماطم!».

أصبت بصمت
دخل صديقي على زوجته وهو مرتبك، وأراد أن يكسر الجليد فسألها: «ما اسم أخيك صالح؟»، فضحكت، وانفرجت أساريرهما.

لا تؤمل محتاجاً
كانت فتاة صغيرة تحب الخياطة ولا تمتلك ماكينة. قالت لها خالتها: «سيرزقك الله بزوج يشتري لك واحدة». فتمنّت الزواج لأجل الماكينة! وافقت على أول خاطب، واشترطت مهرها ماكينة خياطة. أهدى إليها الماكينة، وفي ليلة الزفاف خافت وقالت: «أريد ماكينة الخياطة فقط!».

تشرّفنا
دخل الزوج الغرفة مرتبكًا، وسأل زوجته: «ما اسمك؟»، فأجابت: «ألم تحضر عقد القران؟».

أول الغيث
قريبة خجولة جدًا، نُصحت أن تمزح مع زوجها. حين همّ بالنزول على الدرج دفعته مزاحًا قليلاً فتدحرج.. فسقطت هي مغشيًّا عليها!